قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية:{لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}[الكهف: ٧]، فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله؟ قال:"أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلاً، وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَأَسْرَعُكُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ".
رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم في "تاريخه"(١).
فإذا قصر العبد عن ما يستطيعه من العمل كان حرِياً بالذم؛ لأنه ترك ما خلقه سيده سبحانه وتعالى من أجله، وهو العبادة؛ ألا ترى أن الله تعالى يقول:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: ٥٦]؟
(١) رواه الطبري في "التفسير" (١٢/ ٥)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/ ٢٠٠٦).