للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه القرآن مراتٍ، وأقرأني في "الأجرومية"، و"الجزرية"، و "الشاطبية"، و "الألفية"، تصحيحاً وحفظاً لبعضهنَّ، وحفِظْتُ عليه معظمَ القرآن.

قلتُ: وقد ترجمَهُ في "الكواكب"، وقال: إنه كان من أولياء الله تعالى ممن تُطوى له الأرض.

قال: ثم أخذتُ في طلب العلم، فتردَّدتُ إلى مجلس الشيخ العلاَّمةِ زينِ الدينِ عمرَ بنِ سلطان مفتي الحنفية، فقرأت عليه "الأجرومية" حفظاً وحلاًّ، وشَرْحَهَا للشيخ خالد.

ثم لزِمْتُ درسَ شيخنا شيخ الإسلامِ شهابِ الدينِ العيثاويِّ (١)، فقرأت عليه "شرح الجزرية" للمكودي، وقرأت عليه "شرح المنهاج" بتمامه إلَّا فرقاً يسيراً من أواسطه وأواخره، ولكن سمعت عليه ما فاتني، وقرأت عليه نصفَ "شرح المنهاج الصغير" الأول لشيخ الإسلام والدي، وسمعتُ عليه مواضعَ صالحةً من "شرح المحلَّى"، وقرأت من أوائل "شرح البهجة" للقاضي زكريا، وسمعت عليه من أول "الإرشاد" وأوسطه بقراءة الشيخ محمد بن داود، وصاحبِه الشيخِ محمد الزوكاري الصالحيين، وسمعتُ عليه "عقيدة الشيباني" بقراءة أبي الصفاء بن الحمصي، وله عليَّ تربية وحُنُوٌّ وعطفٌ، وهو أعزُّ شيوخي عندي، وأحبُّهم إليَّ - جزاهم الله عني خيراً -، وقرأتُ عليه


(١) أبو العباس أحمد بن أبي الندى يونس العيثاوي الشافعي، وقد ذكره ونقل عنه في عدة مواضع من كتابه هذا، انظر: (١/ ٣٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>