فيها مكتريها عرضاً خارجاً في الكثرة عن العادة. قوله:(وَقَدْ أَكْرَى مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ مَنْزِلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ) أي: مرجعه إليه عشر سنين، واستكثر المغيرة وغيره العشر.
وَلا يُفْسَخُ كِرَاءُ الْوَقْفِ لِزِيَادَةٍ
قيده في الجواهر بما إذا كان الكراء وقع على وفق القبضة في الحال.
ابن عبد السلام: وأما إن كان فيه غبن فتقبل الزيادة فيه حاضراً أو غائباً، وأهل تونس في هذا التاريخ وقبله بسنين كثيرة استمروا على أنه يكرى ربع الحبس على قبول الزيادة فيه ويجعلونه منحلاً من جهة [٦٤١/أ] المكري ومنعقداً من جهة المكتري، وهو قول منصوص عليه في المذهب.
ووقع في المدونة ما يقتضيه وإن كان بعضهم رأى ما في المدونة خارجاً عن أصول المذهب، واعتقد من لقيناه أن ذلك مخالف للإجماع لأن ذلك راجع إلى بيع الخيار ولم يجزه أحد إلى سنة.
وأشار ابن رشد إلى أن المسألة ليست كبيع الخيار الذي جعل أمد الخيار فيه سنة، فإن ذلك ينتقض فيه البيع من أصله إذا أراد حله من جعل له الخيار، وهنا لا ينتقض إلا ما بقي من المدة.
ولا يقسم الناظر في كراء الوقف إذا كانت كراء عن منافع مستقبلة، وسواء كان الكراء عن سكنى أو زراعة أو غيرهما إلا ما وجب بمضي مدته، لأنه لو قسم قبل الوجوب لزم أن يعطى من لا يستحق إذا مات ولزم أن يحرم المولود والغائب وكلامه ظاهر التصور في هذا. قال ابن الماجشون: لا يكرى الحبس بنقد لأنه يوقف في وقفه