للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقال سحنون: يأخذه ربه ولا شيء عليه لخياطة هذا الفضولي.

وقيل: لا يأخذه حتى يغرم لهذا الأقل من قيمة خياطته أو ما يخيط به هو.

وقوله: (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْعَمَلِ) أي: قيمة المنفعة، ومثال المال هو ظاهر إن كان من ذوات الأمثال.

ابن عبد السلام: وإن كان من ذوات القيم، فيحتمل أن يقال عليه القيمة.

وقوله: (بِخِلافِ عَمَلٍ يَلِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ) راجع إلى قوله: (بِغُرْمٍ) أي: بخلاف ما إذا كان المنتفع لا يغرم عليه شيئاً، بل يليه بنفسه أو بعبده، فإنه لا يغرم على ذلك شيئاً.

مسألة:

قوله تعالى: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: ٩٥] إلى قوله: {أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} [الكهف: ٩٦] دليل على جواز الغرم على القبيلة في دفع ضرر يعمهم واستخدامهم في ذلك، وكذلك مصالحهم أجمع.

التَّنَازُعُ: لَوْ قَالَ الْمَالِكُ: سُرِقَ، وَقَالَ: اسْتَصْنَعْتَنِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَحَالَفَانِ وَيُقَالُ لِلْمَاِلكِ: ادْفَعْ قِيمَةَ الْعَمَلِ، فَإِنْ أَبَي قِيلَ لِلصَّانِعِ: ادْفَعْ قِيمَةَ الْمَتَاعِ بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ بِالْقِيمَةِ وَالْعَمَلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَامِلُ مُدَّعٍ ...

لما فرغ من أركان الإجارة وأحكامها شرع في الاختلاف، وتصور المسألة من كلامه ظاهر فرأى ابن القاسم في المدونة: ألا مزية لأحدهما على الآخر، فأوجب التحالف؛ لأن كل واحد مدعٍّ على صاحبه، ورأى غيره أن صاحب المال أقوى؛ لأن المال ماله والأصل عدم الغرم.

قال في المدونة في قول الغير: ولا يكونان شريكين.

<<  <  ج: ص:  >  >>