لكرائها على المنصوص؛ كما لو أن كراء الأرض ألف دينار والعمل يساوي خمس مائة والبقر كذلك، والمنصوص قول مالك وأصحابه.
سحنون: وهو صواب؛ لأن سنة الشركة التساوي، فإذا خرجت عن ذلك خرجت عن حد ما أرخص فيه منها وصارت إجارة فاسدة.
وقوله:(وَقِيلَ) هو مقابل المنصوص، وهو قول ابن حبيب، وقد تقدم غير مرة أن المصنف تارة يقابل المنصوص بمنصوص مثله، وتارة يقابله بمخرج.
قال في المقدمات: ومن غلب الإجارة ألزمها في العقد وأجاز التفاضل بينهما ولم يراع التكافؤ.
ابن حبيب: إلا أن يتفاحش مثل أن يكون قيمة ما أخرجه أحدهما أكثر من قيمة ما أخرجه صاحبه بالأمر البين الذي لا يتغابن بمثله في البيوع، وقال سحنون: ذلك جائز وإن تفاحش وتباين التفاضل.
أما الصورة الأولى: فقال عياض وغيره: لا خلاف فيها؛ لأنهما تساويا في الأرض والبذر والعمل.
قوله:(وَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ) يريد: فيما به العمل وهو البقر، وعلى هذا فخلاف ابن دينار عائد على الثانية فقط لعدم الخلاف في الأولى، ولأنه لو أراد الخلاف فيهما لقال: على الأغلب من عادته خلافاً لابن دينار فيهما.
الصورة الثانية: أن يخرج أحدهما البذر ويقابله الآخر بعمل يساويه وتكون الأرض بينهما وجاز لسلامتها من كراء الأرض بما يخرج منها، وقول ابن دينار نقله سحنون، قال: