يعني: أن السيد إذا أذن لعبده في الحج ولزمه دم أو صوم فإن لزم ذلك لعذر؛ كمن مرض حتى فاته الحج أو فاته الوقوف بخطأ في العدد، أو في الهلال أو بخطأ في الطريق، أو قتل صيداً خطأ، أو لبس، أو تطيب لضرورة التداوي، فإن أذن له سيده في إخراج الهدي والفدية بالنسك أو الإطعام فعل، وهذا هو الجاري على المشهور من إجزاء الكفارة بالإطعام مع الإذن.
وإن لم يأذن له صام وإن أضر به في عمله، وإن تعمد موجب الهدي أو الفدية – فلا شك – إن أذن له في الإخراج أنه يفعل، وإن لم يأذن له فأراد الصوم فإن لم يضر ذلك بالسيد فله ذلك، إلا إن أضر به على المشهور خلافا لابن وهب وابن حبيب، ورأوا أنه لما أذن له في الحج فقد أذن له في توابعه.
أي: في القضاء، رأى أصبغ أن ذلك عليه؛ لأنه من آثار إذنه. ابن المواز: والصواب قول أشهب؛ لضرر السيد. قال في الموازنة: وإن أذن له ففاته الحج فعليه القضاء والهدي إذا أعتق.
أي في التطوع بغير إذنه، فيجب عليها أن تطيعه وتتحلل. وقوله:(فِي الْقَوْلَيْنِ) أي: هل يلزمها القضاء إذا أذن لها أو فارقته أو لا يلزمها؟ فالتشبيه إنما هو في القضاء؛ إذا لم يتقدم له قولان إلا في ذلك. وقيد اللخمي الخلاف بالنذر المعين والتطوع، قال: ويلزمها القضاء في المضمون قولاً واحداً.