للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع: لو ادعى أحد الخصمين على القاضي المولى، وهو [في] محل ولايته، [عند قاض آخر في محل ولايته] أيضاً؛ إما لكون أحدهما نائباً عن الآخرن أو لكونهما أصلين، وجوزنا ذلك: أنك حكمت لي بكذا على خصمي، وأنكر [القاضي]- فهل له طلب يمينه؟

الذي حكاه الأصحاب: أنه ليس له ذلك.

وعن القاضي الحسين أنه [قال]: ينبني ذلك على أن النكول مع يمين الرد يجري مجرى البينة أو الإقرار؟

إن قلنا: يجري مجرى البينة، فلا حكم لها؛ لأن البينة لو قامت لم يقع بها حكم.

وإن قلنا: يجري مجرى الإقرار، فيحلف، قال الإمام: وتكون اليمين على نفي التذكر، فإذا نكل ردت اليمين على المدعي، وتنزل منزلة إقرار القاضي. قال الإمام: وهذا بعيد، والوجه ما ذكره الأصحاب.

أما إذا قال الحاكم بعد العزل، [أو] وهو خارج عن محل ولايته: قضيت بكذا حالة نفوذ قضائي- لم يقبل [الحاكم] منه [ذلك]. نعم، لو شهد به، فهل تقبل شهادته؟ فيه خلاف يأتي في الشهادات، إن شاء الله تعالى.

ولو قال بعد العزل: المال الذي في يد هذا الأمين لزيد دفعته [له] أيام قضائي، وقال الأمين: إنه لعمرو، وما قبضته منك- فالقول قول الأمين. نعم، لو سلم القبض منه فالقول قول القاضي، وهل يغرم الأمين لليتيم الذي [أقر له]؟ فيه وجهان في تعليق القاضي الحسين في باب ما على القاضي في الخصوم. والله سبحانه أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>