للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من أهل الذهب، فعليهما ما ذكره الشيخ.

وإن قلنا بالجديد قومت بنقد البلد، فإن كان دراهمن قال الماوردي: ففيه وجهان محتملان:

أحدهما: انه يتحمل المكثر منها ستة دراهم، والمقل ثلاثة دراهم، على ما ذكرنا؛ اعتباراً بقيمة الدينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والوجه الثاني: أنه لما عدل بالإبل إلى قيمة الوقت، وجب أن يعدل بالدنانير إلى قيمة الوقت، فيحمل المكثر من الدراهم قيمة نصف دينار بسعر وقته، والمقل قيمة ربع دينار؛ لأن الدينار في وقتنا أكثر قيمة منه في وقت الرسول، صلوات الله عليه وسلامه.

واعتبار القيمة يكون وقت الدفع؛ لأنه وقت وجوب القيمة، فلو وجدت الإبل، أو شيء منها قبل الدفع، فهو الواجب، ولو وجدت بعد الدفع، لا يرد ما أخذ، ويطالب بالإبل، صرح به الماوردي والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وغيرهم.

ثم ما ذكرناه من إيجاب نصف دينار أو ربع دينار على الشخص الواحد، مفروض فيما إذا كان المخاطب بالأداء عصبات الجاني، أو معتقه إذا كان واحداً، أو عصبات معتقه المنفرد بعتقه.

فلو اشترك جماعة في عتقه وجب على كل منهم بقدر حصته من نصف دينار، إن كان مكثراًن أو [من] ربع دينار عن كان مقلاً.

ويجب على كل من عصبات [كل من] المعتقين قدر ما كان يجب على المعتق نفسه، بحسب السعة والضيق، صرح به القاضي الحسين والإمام.

ولو كان المخاطب بالأداء الجاني، لعدم العاقلة، أو عجز بيت المال، فالدية عليه مقسطة في ثلاث سنين، كما تقسط على بيت المال، لو كان موجوداً، صرح به الإمام وغيره من العراقيين في كتاب المرتد، وغيره. وكذا إذا كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>