للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو نعم فإنه يصح، على ما حكاه الرافعي في كتاب النكاح.

ولو قال: اشتر مني، ففي "التهذيب": أنه كما لو قال: بعني. وفي "الحاوي": أنه لا ينعقد به.

والفرق: أن المشتري إنما يراد من جهته [القبول مجيباً] كقوله بعد قول البائع: "بعتك"-: "اشتريت"، أو الطلب مبتدئاً، كقوله ابتداء: "اشتريت منك"، ولفظ "بعني" موضوع للطلب، وقد وجد ما هو للطلب من جهته، والمطلوب من جهة البائع البدل مبتدئاً كقوله: بعتك والإيجاب مجيباً، كقوله بعد قول المشتري: اشتريت: بعتك.

وقوله: اشتر مني، لم يوضع للبدل ولا للإيجاب فلم يحصل من جهته المطلوب منه.

وبنى على ذلك: ما لو باع عبداً [بعبد] وعقد البيع بلفظ الأمر، فإن قال أحدهما:"بعني عبدك بعبدي"، فقال: "بعتك"، صح البيع، وإن قال: "اشتر مني عبدي هذا بعبدك هذا" لم يصح.

فروع:

لو قال البائع: بعتك بألف: أفقبلت؟ فقال: نعم، [أو قال: بعتك بألف، فقال: نعم] انعقد البيع حكاه الرافعي في كتاب النكاح.

وفي "النهاية" في كتاب الإقررا أن قول المشتري: "نعم" لا يكون قبولاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>