يكن عن الحج وإن كان شروعه في حج.
والمشهور: أنه لا يجب غير دم واحد.
وقد أفهم كلام الشيخ حكاية الخلاف في أن الدم: هل وجب في الحال، أو وجب عند القضاء؛ وهو الذي حكاه الجمهور.
قال الماوردي: وعلى الأول [الأولى أن] يأتي به في عام القضاء، فإن أخرجه في عام الفوات، أجزأه.
وعلى الثاني: لو أخرجه في عام الفوات؛ ففي الإجزاء وجهان:
أحدهما: يحسب؛ لوجود سببه.
والثاني [لا]، لأنه يتبع القضاء، فإذا لم يصح القضاء في عام الفوات، لم تصح الكفارة فيه؛ وهذا ما صححه النواوي.
وقد عكس البندنيجي ذلك تبعاً للشيخ أبي حامد فحكى القولين في أنه هل يجوز إخراج الدم في سنة الفوات أو لا؟
أحدهما وهو الذي نص عليه في "الإملاء": هو بالخيار بين أن يخرجه في سنة الفوات، وبين أن يخرجه في سنة القضاء، وقال وعلى هذا يكون الوجوب في سنة الفوات.
والثاني: لا يجوز إخراجه إلا في سنة القضاء؛ وعلى هذا ففي [وقت] الوجوب وجهان:
أحدهما: وجب في الفوات، وإخراجه في سنة القضاء؛ [كالقضاء: وجب في سنة الفوات، والقضاء من قابل.
والثاني: وجب في سنة القضاء] لأنه لو وجب في سنة الفوات، لجاز إخراجه.
وقال القاضي الحسين: متى يجوز إخراج الفدية؟ فيه وجهان:
أحدهما: في سنة الفوات؛ وعلى هذا لا خلاف [في] أن الوجوب يكون في هذه السنة.
والثاني: في سنة القضاء؛ وعلى هذا فمتى يجب؟ فيه وجهان:
أحدهما: في سنة الفوات، ويتأخر الإخراج عنه.
والثاني: في سنة القضاء؛ وعلى هذا لو أخرج في سنة الفوات، فإن كان قبل التحلل، لا يجوز، وإن كان بعد التحلل وقبل الشروع في إحرام القضاء، فهل