للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"فتقول لا تعجلن" فإن بقاء الصفرة دليل عدم النقاء، وأنه لا يكون النقاء حتى "ترين القصة البيضاء" بفتح القاف, وتشديد الصاد المهملة هي النورة، أي: حتى تخرج القطنة بيضاء نقية.

"تعني الطهر" هو مدرج من أحد الرواة، وفيه دلالة على أن الكدرة, والصفرة في أيام الحيض حيض كما سلف، وأن القصة البيضاء علامة انتهاء الحيض، وبه يتبين ابتداء الطهر (١).

والقصة البيضاء ماء أبيض تدفعه الرحم، بعد انقطاع الحيض.

قال مالك (٢): سألت النساء فإذا هو معلوم عندهن، يعرفنه عند الطهر.

قوله: "أخرجه البخاري في ترجمة".

قلت: الأولى ذكره فإنه لم يخرجه، بل لفظه: "وكن نساء" وفيه الجمع بين فاعلين نحو: أكلوني البراغيث، "يبعثن ... " إلى آخره.

ولكن ابن الأثير (٣) قال: أخرجه وتبعه المصنف.

قوله: "ومالك".

قلت: أما مالك فأخرجه في "الموطأ (٤) " بسند عن علقمة بن أبي علقمة المدني، عن أمه، واسمها مرجانة مولاة عائشة قالت: "كان النساء .... " الحديث.

فكان الصواب أن يقول ابن الأثير والمصنف: ذكره البخاري في ترجمة باب، وأخرجه مالك.


(١) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٤١٦).
(٢) انظر: "الاستذكار" (٣/ ١٩٥ - ١٩٦).
(٣) في "الجامع" (٧/ ٣٧٩).
(٤) (١/ ٥٩ رقم ٩٧) وهو أثر موقوف صحيح لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>