للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "أخرجه أبو داود".

قلت: في "الجامع" (١): "أخرجه الترمذي" وفي رواية [١٢٩ ب] "أبي داود مختصراً: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن من جلس وسط الحلقة". انتهى. وبه تعرف رواية المصنف.

قال الترمذي (٢) بعد إخراجه: حسن صحيح.

الثاني عشر: حديث (جابر بن سمرة).

١٢ - وعن جابر بن سُمرة - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المَسْجِدَ فَرَآهُمْ حِلَقَا. فَقَالَ: "مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ". أخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤). [صحيح]

"قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد فرآهم حلقاً" لفظ "الجامع" (٥): "وهم حلق"، وهو لفظ أبي داود، وهو بفتح الحاء واللام جمع حلقة بسكونها.

"فقال: ما لي أراكم عزين" بكسر العين المهملة فزاي فمثناة تحتية فنون، في "القاموس" (٦): العِزة كِعدة، العصبة من الناس، جمعه عزون، وقد بيّن في النحو وجه جمعه جمع السلامة (٧) مع عدم كمال شروطه فيه، ووجه كراهته - صلى الله عليه وسلم - لتفرقهم حلقاً لأنَّ التفرق بالأبدان


(١) (٦/ ٥٣٩ - ٥٤٠).
(٢) في "السنن" (٥/ ٩٠).
(٣) في "صحيحه" رقم (٤٣٠).
(٤) في "السنن" رقم (٤٨٢٣). وهو حديث صحيح.
(٥) (٦/ ٥٤٠ رقم ٤٧٥٧).
(٦) "القاموس المحيط" (ص ١٦٩٠).
قال الراغب في "مفرداته" (ص ٥٦٥) عزين: جماعات في تفرقةٍ واحدتها عزة، وأصله من: عزوته فاعتزى: أي: نسبته فانتسب، فكأنهم الجماعة المنتسب بعضهم إلى بعض إما في الولادة، أو في المصاهرة.
(٧) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٠٣): وفيه: "مالي أراكم عزين" جمع عزة, وهي الحلقة المجتمعة من الناس، وأصلها عِزوة، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس، كِثُبين وبُرِين. في جمعِ ثُبّه وبُرَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>