للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زينب بنت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجرت فسقطت على صخرة وهي حامل فأسقطت جنينها، ولم تزل تهراق الدماء ومرضت، ولم يدركه النافذ فأسلم بعد ذلك، وعاش إلى أيام معاوية وكان المسلمون يسبونه بما فعل، حتى شكى ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "سبّ من سبك" فكفّ الناس عنه.

وأما نافع بن عبد عمرو فقال الحافظ ابن حجر (١): لم أقف على ذكره في الصحابة فلعله لم يسلم، والحديث أفاد تحريم التحريق بالنار، ويأتي قوله - صلى الله عليه وسلم - وحرّق".

١٦ - وَعَنِ عُرْوَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عَهِدَ إِلَيْهِ قَالَ: "أُغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا وَحَرِّقْ" قِيْلَ لَأَبِي مِسْهَرٍ: أُبْنَى؟ قَالَ: نَعَمْ نَحْنُ أَعْلَمُ هِيَ يُبْنَى فَلَسْطِين. أخرجه أبو داود (٢). [حسن لغيره]

"ابْنَى وَيُبْنى" اسم موضع بين عسقلان والرملة من أرض فلسطين.

قوله: "في حديث أسامة: ابنى" بضم الهمزة والقصر، ويقال: يبنى كما قال هي يبنى فلسطين (٣).

قوله: "وحرق" (٤) يحتمل أن المراد زروعهم ودورهم ونحو ذلك، ما عدا الإنس، ويحتمل أنه عام منسوخ بالحديث الأول، إن عُرِف التاريخ والا رجع إلى الترجيح.


(١) في "الفتح" (٦/ ١٥٠).
(٢) في "السنن" رقم (٢٦١٦).
• وأخرجه أحمد (٥/ ٢٠٥) وابن ماجه رقم (٢٨٤٣) وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر، قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٧٧٨) هو ليّنٌ، وقال في "التقريب" رقم (٢٨٤٤) ضعيف.
وقال يحيى بن معين: وهو ضعيف، وقال أحمد: يعتبر به، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي.
وهو حديث حسن لغيره.
(٣) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٣٣).
(٤) انظر: "فتح الباري" (٦/ ١٥٥)، "مختصر اختلاف العلماء" (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، "المغني" لابن قدامه (١٣/ ١٤٠ - ١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>