(١) قال القرطبي في "المفهم" (٣/ ٧٣٠): " ... فقد صارت كلمة نصف مقحمة هنا بين "مثل" و"أجر" وكأنها زيادة ممن تسامح في إيراد اللفظ, بدليل قوله: "والأجر بينهما"، ويشهد له. قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥٠): لا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح، والذي يظهر في توجيهها أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازي والخالف له بخير، فإن الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر؛ فلا تعارض بين الحديثين. وأما من وعد بمثل ثواب العمل وإن لم يعمل إذا كانت له فيه دلالة، أو مشاركة, أو نية صالحة؛ فليس على إطلاقه في عدم التضعيف لكل أحد، وصرف الخبر عن ظاهره يحتاج إلى مستند. وكأن مستند القائل: أن العامل يباشر الشقة بنفسه بخلاف الدال ونحوه, لكن من يجهز الغازي بماله مثلاً، وكذا من يخلفه فيمن ترك بعده يباشر شيئاً من المشقة أيضاً، فإن الغازي لا يتأتى منه الغزو إلا بعد أن يكفى ذلك العمل، فصار كأنه يباشر معه الغزو بخلاف من اقتصر على النية مثلاً. (٢) زيادة من (ب).