للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكوفة، وقال المستكري: لا أعطيك إلا نقد فارس، فقال المكاري: أعطني درهماً ودانقين كل درهم نقد فارس، وقال الآجر (١): أعطيك نقد الكوفة، كيف القول في ذلك فيما بينهما؟ أرأيت إن تكارى منه بدنانير وهي بالكوفة تنقص، وهي ثمان مثاقيل، أي شيء يعطيه؟

قال: عليه أن يعطيه وزن الكوفة يوم تكارى منه الدابة. إن كانت دراهم الكوفة وزن سبعة فعليه وزن سبعة. وإن كانت أقل من ذلك فعليه ذلك. وكذلك الدنانير في قولهم جميعاً. إذا سمى مكاناً معلوماً من فارس فالكراء جائز. فإن لم يسم فالكراء فاسد.

قلت: أرأيت رجلاً تكارى دابة إلى الري ولم يسم مدينتها ولا رُسْتَاقها (٢) بعينه فوقع الكراء على هذا هل يجوز ذلك؟ أرأيت إن تكارى إلى الشام ولم يذكر كُورَة (٣) من كُوَرِها أو إلى خراسان ولم يسم كورة من كورها فوقع الكراء على هذا هل يجوز ذلك؟ أرأيت إن ركبها على هذا فعطبت الدابة؟

قال: إن سار (٤) بها إلى أدنى الري (٥) فله أجر مثله، ولا يجاوز بها ما سمى له. وإن أتى بها أقصى الري (٦) فله أجر مثله، لا ينقص مما سمى في قياس قولهم جميعاً.


(١) ف: الآخر.
(٢) قال الفيومي: الرُّسْتَاق معرَّب، ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم، والرُّزْدَاق بالزاي والدال مثله، والجمع رَسَاتِيق ورَزَادِيق، قال ابن فارس: الرَّزْدَق السطر من النخل والصف من الناس، ومنه الرُّزْدَاق، وهذا يقتضي أنه عربي، وقال بعضهم: الرُّسْتَاق مولَّد وصوابه رُزْدَاق. انظر: المصباح المنير، "رستق". وقال المطرزي: الرَّزْدَق الصف، وفي الواقعات: رَسْتَق الصفّارين والبيّاعين، وكلاهما تعريب رَسْتَه. انظر: المغرب، "رزدق".
(٣) الكورة هي الناحية والجهة والمحلة وتطلق على المدينة. انظر: المصباح المنير، "كور".
(٤) ص: إسار.
(٥) ص: الذي.
(٦) ص: الذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>