للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

على افتكاكهما. وأصل هذا كله أنه أخرجهما (١) بالنية من العموم (٢).

ثم قال: "فإن لم تكن له نية أو كان (٣) في الثوبين فضل رأيت أن يحنث"، كذا عند ابن الطلاع وهي رواية غيره أيضاً. وعند/ [خ ١٣١] الإِبَّياني وابن عتاب: "وكان في الثوبين فضل". وبحسب هاتين الروايتين والخلاف فيها (٤) ما (٥) جاء الخلاف في المسألة بعدها؛ قال (٦): "فإن لم تكن له نية وليس في الثوبين وفاء، فأرى أنه يحنث"، كذلك عند شيوخنا في "الأم"، وهي رواية الجمهور، وهذا موافق لرواية "أو" (٧) في المسألة الأولى، وحنثه بمجرد عزم النية أو بمجرد وجود الفضل. وعلى هذا اختصرها غير واحد. وعند ابن المرابط: "فإني لا أراه حانثاً"، وهي رواية الدباغ. وهذا على رواية الواو؛ لأنه لا يحنث بمجرد عدم النية، وإنما يحنث بوجود الفضل.

قال بعض الشيوخ (٨): والصواب - على مراعاة المقاصد إذا عدمت النية - ألا يحنث، كان فيها (٩) فضل أم لا؟ لأن مراد يمينه على ما يقدر على تسليمه، أو يحنث، كان فيه (١٠) فضل أم لا، على مراعاة الألفاظ،


(١) في س والتقييد: ٢/ ٢٩٨: أخرجه.
(٢) المدونة: ٢/ ١٣٩/ ١.
(٣) في ق: وكان. وفي المدونة: أو كان.
(٤) كذا في ع وخ مضببا عليها، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى ما لعله: فيهما، وهو ما في ق وس والتقييد. وهو المناسب، وكأن "ما" بعده إنما فصلت عنه؛ إذ لا معنى لها هنا.
(٥) ليست في ق والتقييد.
(٦) المدونة: ٢/ ١٣٩/ ٢.
(٧) كذا في ل وع والتقييد، ومرض عليه في خ، وفي ق أشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: أو لا، وفي س: لروايته في المسألة.
(٨) قال الرهوني في حاشيته: ٣/ ١٠٩: كأنه أراد اللخمي، فإنه ذكر معنى هذا الكلام، إلا أنه قال: والقياس، بدل قول عياض: والصواب.
(٩) في ق ول والتقييد: فيهما. وهو الظاهر.
(١٠) أشار ناسخ ق إلى أن في نسخة أخرى: فيهما، وهو ما في س.