للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

واحتج: بأن العلة إذا لم تكن طريقاً إلى حكم، لم يكن فيها نفسها فائدة، وما لا فائدة فيه لا يجوز أن ينصب الله تعالى عليه أمارة، وكل علة لا أمارة عليها فهي باطلة.

(والجواب): (أنه) يبطل بالعلة القاصرة المنصوص عليها، فإنها لا تفيد حكماً على زعمكم، وقد نص الله تعالى، ولم يجعلها فاسدة، على أنا إذا وقفنا على علة الشيء صرنا عالمين، أو/١٧٠ ب ظانين بما كنا جاهلين به، ولا فائدة أكثر من العلم، ثم يلزم خبر الواحد مع القرآن، فإنه لا فائدة فيه في الحكم، لأنه قد ثبت بأعلى حالات الثبوت، ثم لا نقول: هو فاسد.

فإن قيل: الخبر مع الآية لا يسقط أحدهما مع الآخر، بخلاف القياس مع النص، فإنه يسقط، إذا عارضه فلم يثبت معه، وهذا (المعنى) وهو أن (الشيء) إذا ثبت بالأقوى (نفي حكم الأضعف) بدليل البينة مع الإقرار لا تثبت، لأن الإقرار أقوى منها.

(والجواب: أنه) لا فرق بينهما فإن خبر الواحد إذا (عارض) نص القرآن سقط إلا أن يكون القرآن عموماً والخبر

<<  <  ج: ص:  >  >>