على العبد، وكذلك إجماعهم على إراقة الشيرج إذا وقعت فيه فأرة قياساً علي السمن، وكذلك إجماعهم على (شحم) الخنزير قياساً على لحمه، فدل على أن الإجماع قد يقع عن الاجتهاد والقياس.
فإن قيل: يجوز أن يكون ذهبوا في هذه المسائل إلى نص.
قيل: قد بينا أقوالهم على أنه لو كان نص لظهر ونقل.
(دليل آخر): إذا جاز أن يجتمع العدد الكبير على الشبهة، مثل اليهود والنصارى أجمعوا على قتل عيسى عليه السلام وصلبه، وعلى جحد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم وهم خلق كبير، جاز أن يجتمعوا على الأمارة الصحيحة.
واحتج المخالف: بأن رأي الجماعة لا يجوز (أن يتفقوا) على رأي واحد، وقد تقدم جوابه.
احتج: بأن بعض الأمة ينكر الاجتهاد والقياس، فكيف يجوز (أن يحصل) الإجماع من جهة الاجتهاد.