للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - مكتبة آل سحنون: ولآل سحنون مكتبة هامة أيضا، وهي تابعة لزاويتهم التي تتفرع إلى أصل في أربعاء بني راثن، وفرع في تاغراست في بني وغليس. وقد بعث لي الشيخ علي امقران السحنوني بقائمة محتويات المكتبة بما في ذلك مجاميعها، وبلغت المجاميع حوالي ٣٥ مجموعا، وكل مجموع يحتوي على مؤلفات وتقاييد موضوعا وحجما بلغت حوالي ١١٠ تأليفا. والمخطوطات بلغت ٨٧ مخطوطا، فالمجموع حوالي ١٩٧. ومعظم هذه المخطوطات في الفقه والتصوف والتوحيد، وضمنها أيضا كتب الأدب والفلك والتاريخ واللغة والنحو. ومنها شرح ابن هدية المسمى العلق النفيس، على قصيدة ورسالة ابن خميس. وكذلك كتاب معالم الاستبصار في الفلك من تأليف ابن علي الشريف. وتكاد القائمة لا تحتوي على مؤلفات في التاريخ ولا الدواوين الشعرية. وقد طغت القائمة التي بعث بها إلي الشيخ السحنوني ثماني صفحات كبيرة، مع تفاصيل دقيقة عن تاريخ النسخ، غير أنه لم يذكر فيها بداية ونهاية المخطوط. ولكنه كان يلاحظ ما إذا كان المؤلف مجهولا، وما إذا كان العمل مبتورا (١).

وفي مراسلة أخرى معه ترجع إلى سنة ١٩٧٩ أفادنا أن مكتبة زاويتهم تضم أكثر من عشرة آلاف كتاب بين مخطوط ومطبوع. وفيها الكتب التي تصل إلى العشرين جزءا. وكان أكثر من نصف المكتبة في الزاوية الأصلية بأربعاء بني راثن، وبعضها كان في الزاوية الفرعية في تاغراست. وقد ضاع الكثير من الكتب خلال حرب التحرير. ولا ندري هل الضياع شمل كتب الزاويتين أو إحداهما فقط، لأن والده أخبر أن ما ضاع له حوالي أربعة عشر قنطارا في


= شيخ الزاوية محمد الطيب بن محمد امزيان قد قتل سنة ١٩٥٧، وأن ابنه السعيد بن محمد أمزيان قد حاول إعادة جمع ما تفرق من الكتب فلم يجمع أكثر من عشر ما كانت تملكه المكتبة.
(١) جرت المراسلة يوم ١٦ أبريل ١٩٨٠. ولكن القائمة ضاعت منا مع ما ضاع لنا من أوراق ومسودات سنة ١٩٨٨. بالنسبة لكتاب العلق النفيس لابن هدية فقد استعرناه من المرحوم السحنوني وكتبنا حوله مقاله منشورة في كتابنا أبحاث وأراء، ج ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>