للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ويقول: قصير اليدين أو مديد اليدين، والمقتول ذو الشمالين "يعني ابن عبد عمرو بن نضلة"، وكلام الشافعي يؤكد أن ذا اليدين غير ذي الشمالين، وهو يجعل الرواية الجامعة بينهما موضع النظر، وقال ابن قتيبة في المعارف (٣٢٢) يقول: ليس ذو اليدين ذا الشمالين المستشهد في بدر.
وقال السيوطي في تنوير الحوالك (١/ ٨٨): قال الباجي: قول ابن شهاب في هذا الحديث: (ذو الشمالين) فيه نظر، وقال ابن أبي حثمة: (ذو الشمالين) عمير بن عبيد بن عمرو بن نضلة من خزاعة حليف لبني زهرة بن كلاب قتل يوم بدر، (وذو الدين) هو الخرباق، وهو غير ذي الشمالين، والجمع بينهما في حديث الزهري مما خالفه فيه الحفاظ من الرواة عن أبي هريرة: محمد بن سيرين وأبو سفيان وغيرهما: وكذلك رواه الحفاظ عن أبي سلمة، وبين هذا أن أبا هريرة يقول الحديث: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كذلك رواه مصعب ونميره، وهذا يقتضي مشاهدة أبي هريرة لهذه الصلاة وذو الشمالين قتل يوم بدر وإسلام أبي هريرة بعد ذلك بأعوام جمة، قال: ولم يذكر ابن شهاب في حديثه هذا سجود السهو، وقد ذكره جماعة من الحفاظ عن أبي هريرة، والأخذ بالزائد أولى إذا كان راويه ثقة. انظر: المنتقى للباجي (١/ ١٧٥).
وقال ابن عبد البر في تمهيده: قول الزهري في هذا الحديث إن المتكلم ذو الشمالين لم يتابع عليه، فذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن غيثان خزاعي حليف لبني زهرة، قتل لبدر، وذو اليدين اسمه الخرباق سلمي من بني سليم، قال: وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابًا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة .. وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه بشر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>