وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دعوا لي صاحبي فإنكم قلتم لي: كذبت. وقال: صدقت".
وقال -صلى الله عليه وسلم- في البقرة والذئب:"آمنت بهذا أنا وأبو بكر وعُمر" وما هما، ثم علما منه بما كانا عليه من اليقين.
وقال عمرو بن العاص: يا رسول الله: من أحب الناس إليك؟ قال:"عائشة". قلت: من الرجال. قال:"أبوها".
وعن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنتُ متَّخِذًا خليلًا لاتَّخذتُ أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإِسلام، لا تَبْقَيَنَّ في المسجد خوخةٌ إلا خوخةُ أبي بكر".
وروي أنْ رجلًا من أبناء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فى مجلس فيه القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصِّديق: والله ما كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من موطىء إلاَّ وعلي معه فيه. فقال القاسم: يا أخي لا تحلف. قال: هلم. قال: بلى ما لم ترده، قال الله تعالى:{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}[التوبة: ٤٠].
واستخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أمته بعده بما أظهر من الدلائل البينة على محبته في ذلك، وبالتعريض الذي يقوم مقام التصريح، ولم يصرِّح بذلك لأنه لم يُؤمر فيه بشيء، وكان لا يصنع شيئًا في دين الله إلاَّ بوحي، والخلافة ركن من أركان الدين.
ومن الدلائل الواضحة على ذلك ما رُوي عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، قال: أتت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألته عن شيء، فأمرها أن ترجِعَ إليه. فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك -تعني الموت-؟ فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن لم تجديني فائتِ أبا بكر". قال الشافعي: فيه دليل على أن الخلافة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر.
وروي عن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود، قال: كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو عليلٌ، فدعاه بلال إلى الصلاة، فقال:"مُروا مَن يُصلّي بالناس"، فخرجت،