حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت البُناني وحميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله -عليه السلام- على بغلة شهباء، فمرَّ على حائط لبني النجار فإذا قبر يعذب صاحبه فحاصت البغلة، فقال رسول الله -عليه السلام-: لولا (أن تَدَافنوا)(١) لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر".
حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: حدثني فائد، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه:"أنه رأى بغلة النبي -عليه السلام- شهباء فكانت عند علي بن الحسين -رضي الله عنهما-".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي قال: "غزونا مع رسول الله -عليه السلام- حنين. . ." فذكر حديثًا طويلًا فيه: "فمررت على رسول الله -عليه السلام- منهزمًا وهو على بغلته الشهباء".
حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد ابن أبي هلال، عن أسلم أبي عمران، عن عقبة بن عامر قال:"ركب رسول الله -عليه السلام- بغلة فاتبعته. . ." ثم ذكر الحديث.
فقد تواترت الآثار عن رسول الله -عليه السلام- بإباحة ركوب البغال.
ش: أي: فمن الذي روي عن النبي -عليه السلام- في ركوب البغال: ما قد حدثنا. . . إلى آخره. وأخرج في ذلك عن جماعة من الصحابة -رضي الله عنهما-:
الأول: عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-.
أخرجه من ثلاثة طرق:
الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-.
(١) كذا في "الأصل، ك"، وعليه شرح المؤلف -رحمه الله-، وفي "شرح معاني الآثار": أن لا تدافنوا.