للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الطحاوي: قال الحسن بن حر: هما واجبتان. وهي رواية عن أحمد، وبه قال أصحاب مالك.

وعند الشافعي: السلام فرض، وكذا عن أحمد، وقال الثوري: لو أخل بحرف من حروف "السلام عليكم" لم تصح صلاته.

وقال في "المغني" أيضًا: والسنة أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، فإن قال: وبركاته أيضًا فحسن، والأول أحسن، وإن قال: السلام عليكم ولم يزد فظاهر كلام أحمد أنه يجزئه.

قال القاضي: ونص عليه أحمد في صلاة الجنازة، وهو مذهب الشافعي.

وقال ابن عقيل: الأصح أنه لا يجزئه فإن نكَّس السلام فقال: عليكم السلام؛ لم يجزه.

وقال القاضي: فيه وجه أنه يجوز، وهو مذهب الشافعي، فإن قال: سلام عليكم منُكِّرًا منونًا ففيه وجهان:

أحدهما: يجزئه، وهو مذهب الشافعي. وقال ابن حزم: الأولى فرض، والثانية سنة حسنة لا يأثم تاركها.

ص: وكان من الحجة لهم في ذلك على أهل المقالة الأولى: أن حديث سعد هذا إنما رواه كما ذكُر الدراوردي خاصة، وقد خالفه كل من رواه عن مصعب غيره.

فحدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا عبيد الله بن محمَّد التيمي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا مصعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمَّد، عن عامر بن سعد، عن سعد - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خديه من ها هنا ومن ها هنا".

حدثنا محمَّد بن خزيمة وإبراهيم بن أبي داود جميعًا، قالا: ثنا مسدد بن مسرهد، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن مصعب بن ثابت ... فذكر بإسناده مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>