(٢) وذلك أنهم واقفوه ساعة ثم انهزموا عنه مكيدة، فاتبعهم، فقال له الناس: لا تتبعهم فإنا على غير تعبية فأبى، فلم يزل فى آثارهم حتى اقتحموا عقبة فاقتحمها وراءهم، والناس ينهونه ويأبى، وكان لهم فى بطن العقبة كمين، فلما صاروا وراءهم خرج عليهم الكمين، وانحاز عبد العزيز واتبعهم الخوارج يقتلونهم كيف شاءوا. (٣) وكان عبد العزيز قد خرج بامرأته أم حفص بنت المنذر بن الجارود، فسبى الخوارج النساء يومئذ، وكانت أم حفص ممن سبين، فأقاموها فى السوق حاسرة بادية المحاسن، فاعترضوها وقلبوها، وكانت من أكمل الناس كمالا وحسنا، فتزايدت فيها العرب والموالى، وغولى بها حتى بلغوها تسعين ألفا-