منفصلاً عن قوله "إلا المسجد الحرام" بل المعنى إلا المسجد الحرام (١) وكذا حكم المسجدَيْن في أحد القولَيْن.
وقوله:"فإن قلنا: يلزم" يجوز أن يُعْلَمَ لفظ "يلزم" بالحاء، إشارةً إلى ما ذكرنا من مذهب أبي حنيفة.
وقوله "عبادة على قول وكفى مجرد الإتيان على قول" التعبير عن الخلاف بالقول خلاف، المشهور، والمذكور في "النِّهَاية" و"الوسيط" الوجه، ورأيت للرويانيُّ في أثناء كلامٍ له، أن فيه قولَيْن مخرَّجَيْن.
وقوله "ولو ركعةً" لِيُعْلَمْ بالواو.
وقوله "بالعمرة والحج" أخص به من الاعتكاف والصلاة، فيَجْري ذلك، الأليقُ أن يُعَلَّق هذا الوجْهُ بالتخيير، وإلا كان الأحسن أن يقول: فيجب ذلك.
ثم أتم الكلام في حكم النذر؛ لإِتيان المسجد الحرام، فقال إن قلْنا" إلى آخره.
وقوله "فهو كمسجد المدينة" يعني أنه يُخرَّج لزومُ الإِتيانِ حينئذٍ على القولَيْن في المِسْجَدَيْنِ. وقوله: "في صورة عرفة، لم يلزمه شيء" معْلَمٌ بالواو.
وقوله "ولو قال: آتى مكةَ، لم يلزمه شيء إلا إذا قصد الحج، وكذا، إذا قال: آتي بَيْتَ الله، فإن جميع المَسَاجِدِ بيْتُ الله، وهكذا هو في بعض النسخ، وفي بعضْها بعد قوله "وكذلك سائر أجزاء الحرم""وكذا لو قال: آتي مكة، وإذا قال: آتي بيت الله، لم يلزمْهُ شيء؛ فإن جميع المساجد بيت الله". وهذا هو الصواب فأما أنه لا يلزمه شيء، إذا قال: آتي مكَّةَ حتى يَقْصِدَ الحجَّ، فلا وجه له ولا ذكر له في الكتب، بل المذكور خلافه.
وقوله "ولو نذر الصلاة في المسجد الحرام، لزمه" لِيُعْلَمْ بالحاء؛ لأن عند أبي حنيفة لا تتعيَّن للصلاة شيء من المواضع المعينة، وكذا قوله "فإنها تتعيّن للصلاة" وقوله "ولو عين مسجدًا، لم يلزمه إلا المساجد الثلاثة فإنها تَتَعَيَّنُ للصلاة" بعد قوله "ولو نذر الصلاة في المسجد الحرام، لزمه" غير مستحسن؛ فإن المسجد الحرام أحد الثلاثة، وقد ذُكِرَ حكمه؛ وكان ينبغي أني قول "ولو عين مسجداً آخَر، لم يلزمه إتيانه، إلا المسجَديْن".
وقوله "في تعيينها قولان" ينبغي أن يقرأ بالتثنية، فأما المسجد الحرام، فلم يُذْكَر خلاف في تعينه.