فالعبادة محض حق لله، والرسل يطاعون ويُتَّبعون ولا يُعبدون، والصالحون يقتدى بهم ويحبون في الله، ولا يجوز الغلو فيهم ولا إعطاؤهم شيئًا من خصائص الإلهية.
والشيخ ﵀ قد بيَّن أن هذا التقرب وهذا الاعتقاد لا يصلح إلا لله تعالى، فلا يصرف لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، وهؤلاء هم أفضل الخلق؛ ومع ذلك يقول ﷾: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُون (٧٩)﴾ [آل عمران]، وقال في الملائكة: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِين (٢٩)﴾ [الأنبياء]، والملائكة معصومون من هذا، لكن لو فُرِض أنه ادعى واحد منهم الإلهية لعذبه الله.