وإما بحرف تنفيس كقوله تعالى: (علم أن سيكونُ منكم مرضى) وإما بحرف نفي كقوله: (أفلا يرون أنْ لا يرجعُ إليهم قولا) وقوله تعالى: (أيحسب الإنسانُ أنْ لن نجمع عظامه) وقوله تعالى: (أيحسَب أنْ لم يره أحد).
ولا يجيء خبر أن المخففة فعلا متصرفا غير دعاء ولا مفصول بأحد الأحرف المذكورة إلا فيما شذ كقوله:
علموا أنْ يُوَمَّلون فجادوا ... قبل أنْ يُسْألوا بأعظم سُؤْل
وقول الآخر، أنشده الفراء:
إني زعيمٌ يا نُوَيْـ ... ـقَهُ إن أمنت من الرَّزاح
وأمِنْت من عَرَضِ المَنُو ... ن من الغُدُوِّ إلى الصباح
أن تهبطين بلادَ قو ... مٍ يرتَعُون من الطِّلاح
وإلى هذا أشار بقوله: غالبًا.
ص: وقد تخلو من العلم والظن فتليها جملة ابتدائية، أو مضارع مرفوع، لكونها مخففة من أنّ عند الكوفيين، ومشبهة بما آختها عند البصريين.
ش: قد تخلو أن المصدرية من أن يعمل فيها علم أو ظن وتليها جملة ابتدائية، أو فعل مضارع مرفوع، وهو قليل في الكلام، ومنه قول الشاعر:
رأيتك أحييت الندى بعد موته ... فعاش الندى من بعد أنْ هو خامل
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute