للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هكذا ذكره الشافعي عقيب حديث أنس.

وقد أخرجه الشافعي في كتابه "اختلافه مع مالك" (١) عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي وهو شاك فصلى جالسًا وصلى خلفه قومُ قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود.

وأما مالك (٢): فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بالإسناد واللفظ (٣).

وأما مسلم (٤): فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن هشام.

وأما أبو داود (٥): فأخرجه عن القعنبي، عن مالك وذكره.

"رجل شاك": أي مريض، والشكوى المرض لأن المريض يشكو ما يعرض له من الألم؛ أي يخبر بما نزل به منه ويظهر ما عنده من سوء المرض به.

وهذا الحديث والذي قبله فيهما من الفقه أمران:

أحدهما: صلاة العاجز قاعدًا.

والثاني: حكم من يأتي به في جميع صلاته من قيام وقعود وركوع وسجود.

أما موافقة المأموم لإمامه في القعود فليس مذهبًا للشافعي، وقد ذكرنا ما ذهب


(١) الأم (٧/ ١٩٩).
(٢) الموطأ (١/ ١٣ رقم ١٧).
(٣) سقط ذكر البخاري من الأصل على خلاف عادة المصنف. وقد أخرجه (٦٨٨) عن عبد الله بن يوسف عن مالك وذكره.
(٤) مسلم (٤١٢).
(٥) أبو داود (٦٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>