وأما النسائي (١): فأخرجه عن هناد بن السري، عن ابن عيينة، عن الزهري وذكر الحديث.
"صُرِعَ" الرجل يصرع إذا سقط إلى الأرض وسواء كان راكباً أو قائما، والفعل مبنى لما لم يسم فاعله.
وقوله: "عنه" معناه أنه صرع متجاوزًا له؛ لأن "عن" للمجاوزة، التقدير: أنه جاوزه بسقوطه عن ظهره، والمصرع: الموضع والمصدر معا.
"والجَحْش" (بفتح الجيم وسكون الحاء) شجج الجلد وخدشه، تقول: أصابه شيء فجُحِش وجهه أو وجنبه يجحشه.
"والشِق" (بكسر الشين) من كل نصفه، وأراد به في هذا الموضع جنبه لا يصف جنبيه.
وقوله: "قيامًا وقعودًا وجلوسًا" نصب على الحال وهي جمع قائم وقاعد، وجالس.
وقوله: "أجمعين" منصوب فإنه تأكيد لقوله جلوسًا.
ومن رواه "أجمعون" جعله تأكيدًا للضمير في قوله "فصلوا".
وفي رواية الشافعي: "فصلينا معه".
وفي رواية الجماعة "فصلينا وراءه".
وأما قوله: "معه" فإنه يفيد الاجتماع في الصلاة.
وقوله: "وراءه" يفيد كيفية الوقوف معه إفادة صريحة، ولكنها لا تفيد الاجتماع إلا من جهة العادة والعرف وسياق لفظ الحديث.
"والسقوط": الوقوع من علو ومن قامة الإنسان.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة يعني بمثله.
(١) النسائي (٢/ ٩٨ - ٩٩).