للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بل خانها الدهر وأزرى بها ... عثرة جد لا تواتيها (١)

وقال الآخر:

أسمو إلى الأمل الأقصى فيلفتني ... جد عثور ودهر مهتر خرف (٢)

لا الجد يسعدني فيما أحاوله ... من العلو ولا لي عنه منصرف

وللقيسراني (٣) فيه:

إلى كم أسوم الدهر غير طباعه ... وأصدقه عن شيمتي وهو خابث

وأسمو مجداً في العلى وتحطني ... خطوب كأن الدهر فيهن عابث

ولبعض الأندلسيين فيه:

لحا الله دهراً خصني بخصاصة ... وأقعدني عما سوى فيه أمثالي (٤)

تنوب صديقي نائبات زمانه ... فيقعدني عن رفده قلة المال

فوا أسفي من مكرمات أرومها ... فينهضني عزمي ويقعدني حالي

وعلى هذا بنى الصفدي فقال:

وقائلة فيم اجتهادك للغنى ... وقد رقدت للحظ منك عيون

فقلت لها والله مالي حاجة ... لتحصيل دنيا والامور تهون


(١) في المخطوطتين: حد وصوابه جد أي حظ.
(٢) في المخطوطتين: مهتن والصواب مهتر من الهتر وهو ذهاب العقل من كبر أو مرض أو حزن.
(٣) هو أبو عبد الله محمد بن نصر ابن القيسراني. من شعراء الجزيرة، شاعر مجيد، اصله من حلب ومنسوب الى قيسارية بسورية. توفي سنة ثمان واربعين وخمسمائة. خريدة القصر، قسم الشام ١: ٩٦، معجم الادباء ١٩: ٦٤. وفيات الاعيان ٤: ٨٢.
(٤) في الاصل: لحن. ولحاه يلحوه أي شتمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>