اعملْ فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى. رواه الطبراني في الكبير والبزار واللفظ له، وقال: وقد
= أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد، وسلم تسليماً كثيراً، ثم يدعو بما يحب من أمر الدنيا والآخرة، ثم ينزل إلى المسعى، ويمشي على هينة قائلا: رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قد ستة أذرع فيسعى سعياً شديداً حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين: أحدهما بركن المسجد والآخر متصل بدار العباس، ثم يمشي على هينة حتى يصل إلى المرورة, فيفعل عليها ما فعل على الصفا، فهذه مرة، ثم يعود من المروة إلى الصفا ويمشي في موضع مشيه في مجيئه، ويسعى في موضع سعيه. فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أولا، وهذه مرة ثانية، وهكذا حتى تكمل سبع مرات بخلاف الأنثى فإنها تسعى على هينة، ومثلها الخنثى. فإذا فرغ من سعيه فإذا كان معتمراً حلق رأسه أو قصر، وصار حلالا، وإذا أراد الحج بعد ذلك أحرم به كما تقدم، وإن كان حاجا استمر على حاله، ويخرج في اليوم الثامن من ذي الحجة إلى منى، ويستحب أن يبيت بها ويستمر حتى تطلع الشمس. فإذا طلعت سار متوجها إلى عرفات، فإذا وصل نمرة أقام بها حتى تزول الشمس، ثم يذهب إلى مسجد إبراهيم فيصلي به الظهر والعصر جمع تقديم، ويقصرهما إن كان مسافرا سفر قصر، ثم يسير إلى الموقف (وعرفات كلها موقف) والأفصل موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عند الصخرات الكبار المفروشة في أسفل جبل الرحمة، ويتأكد الإكثار من الاستغفار، والتوبة من جميع المخالفات، وأن يكثر الذكر والدعاء والابتهال، والخضوع والخشوع، والتذلل والبكاء، والتلبية والتهليل، ومن قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ومن قراءة قل هو الله أحد. وعن ابن عباس مرفوعاً: (من قرأ: قلْ هو الله أحد. ألف مرةٍ يوم عرفة أعطي ما سأل) ويستمر إلى الغروب. فإذا غربت الشمس أخر صلاة المغرب إلى المزدلفة بنية الجمع مع العشاء، ثم سلك في طريقه إلى المزدلفة بين المأزمين، وهو مضيق بين الجبلين ملبياً ماشياً على هينة بسكينة ووقار. فإن وجد فرجة أسرع وحرك دابته، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا دخل مزدلفة بادر بالصلاتين قبل عشائه وحط رحلات وبات بها، ويسن أن يأخذ منها سبع حصيات ليلا لجمرة العقبة بقدر نواة، ويأخذ الباقي، وهو ثلاث وستون حصاة من وادي محسرة، أو من منى، ولا يأخذ من المرمى لأنه قيل إن ما بقي من الحصيات في المرمى مردود غير مقبول، ويسن تقديم الضعفاء بعد نصف الليل، ويبقى غير من ذكر حتى يصل الصبح ثم يسير إلى المشعر الحرام، وهو جبل في آخر المزدلفة، يقال له قرح، ويقف هناك ويستقبل القبلة ويذكر اسم الله تعالى إلى طلوع الشمس، ثم يسير إلى منى بسكينة ووقار، فإذا وصل وادي محسر أسرع هناك حتى يقطع عرض الوادي، ويدخل منى بعد طلوع الشمس، ويبدأ برمي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة ويقول: الله أكبر ثلاثا، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ثم يذبح إن كان معه هدي منذور، ثم يحلق رأسه أو يقصر، ثم يسير إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة، ثم يسعى إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم، وقد حل له كل شيء حتى النساء، ثم يرجع للمبيت إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق، ويرمي في أيامها كل يوم الجمرات الثلاث سبع حصيات، ويجب أن يرمي بما يسمي حجراً، وأن يكون بحيث يسمى رمياً، فلا يكفي وضع الحجر في المرمى بغير رمي، وأن يكون الرمي بعد الزوال، ويبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى، ثم العقبة، ومن فاته شيء من الرمي نهاراً تداركه ليلا، وفي باقي أيام التشريق. فإذا فرغ من أعمال الرمي رجع إلى مكة فيطوف طوال الوداع عند إرادة سفره ولا يمكث بعده، ويحرم عليه أن يصحب شيئاً من فخار مكة الذي يعمل من طين الحرم، ويسن أن يشرب من ماء زمزم، ويدخل البيت بسكينة ووقار. فإن لم يتيسر دخل الحجر. فإذا فرغ من نسكه سار إلى المدينة المنورة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مؤكدة مطلوبة كزيارته حياً، وهو في حجرته حي، =