(١) نعم أخبرنا جزاك الله عنا ما هو أهله، فأنبأهم صلى الله عليه وسلم أنه الجبان المقصر في المحامد الظالم نفسه بتضييع فرص كثيرة الحسنات وزيادة الدرجات لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده فغفل، فذلك أبخل وأشجع. قال تعالى: أ - (من يطع الرسول فقد أطاع الله) والذي لا يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ع اص مهمل مقصر متعمد الإجرام. وقال تعالى: ب - (إنا أرسلناك شاهدا، ومبشراً ونذيراً ٨ لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ٩ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً) ١٠ من سورة الفتح. (شاهدا) على أمتك (ومبشراً) على الطاعة (ونذيراً) على المعصية، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته عسى أن تسلك منهجه، وتحذو حذو سنته، وتكثر من الصلاة عليه، والعمل بشريعته عليه الصلاة والسلام (وتعزروه) وتقووه بتقوية دينه ورسوله (وتوقووه) وتعظموه (وتسبحوه) وتنزهوه، أو تصلوا له (بكرة وأصيلا) غدوة وعشيا أو دائماً، وهذا شاهدنا المطلوب الإقبال على تعاليم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثرة الصلاة عليه، وعقد النية على الهداية بأنواره، وشد أزر العزيمة على الكتاب والسنة، وهذا عهد الله وبيعته (نكث) نقض العهد (فإنما ينكث على نفسه) أي فلا يعود ضرر نقض العهد وجموده عند ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا على نفسه: أي يؤخرها عن كسب المحامد، ويبعدها عن الدرجات العالية. جـ - وقال تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ٨١ فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) ٨٢ من سورة آل عمران. إنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم، وقيل المراد أولاد النبيين (إصرى) عهدي فليشهد بعضكم على بعض بالاقرار، وقيل الخطاب فيه للملائكة (الفاسقون) المتمردون من الكفرة، وإن شاهدنا إقرار الله وملائكته وأنبيائه على تعظيمه والصلاة عليه، ولقد أخذ الله العهد على أنبيائه وأتباعهم بالإيمان بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصره، والدعوة إلى صدقه. ليكثر المحسنون من الصلاة والسلام عليه، ولقبلوا على تعاليمه الصحيحة (قالوا أقررنا) قال تعالى: (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف =