للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مؤبرًا) بفتح الهمزة وتشديد الباء، ويقال: بسكون الهمزة، وفتح الباء المخففة، يقال: أبر النخل وإبارها، والتأبير هو التلقيح، وهو أن ينتظر النخل إذا انشق طلعها وظهر ما في باطنه وضع فيه شيء من طلع الفحال. وقال بعضهم: هو أن ينشق ويؤخذ شيء من طلع الذكر فيدخل بين ظهراني طلع الإناث فيكون ذلك بإذن الله صلاحًا (١) لها، وقد أجرى الله العادة بأن صلاح ثمرة النخل يتوقف على التأبير، وقد يؤخذ سعف الفحال فيضرب في ناحية من نواحي البستان عند هبوب الرياح في زمن الرياح، فيحمل الريح أجزاء الفحال إلى سائر النخيل فيمنعه التساقط (٢).

(فالثمرة للبائع) (٣) وفي رواية لمسلم: "أيما نخل اشتري أصولها، وقد أبرت، فإن ثمرتها للذي أبرها" (٤). فدل الحديث بمنطوقه [على أن الثمرة بعد التأبير جميعها للبائع، سواء اشترطت للبائع أو لم تشترط، ودل بمفهومه] (٥) وهو مفهوم الشرط على أنها إذا لم تؤبر يكون للمشتري، وخالف أبو حنيفة فقال: الثمرة للبائع أبرت أم لم تؤبر (٦).


(١) في النسخ: صلاح.
(٢) انظر: "المجموع" ١١/ ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٣) بعدها في (ل): رواية: فثمرته.
(٤) "صحيح مسلم" (١٥٤٣).
(٥) سقط من (ر).
(٦) انظر: "شرح مسلم" للنووي ١٠/ ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>