للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النووي وغيره بأنه ينجس بالدم وهي طعام الجن؛ ولهذا نهى عن الاستنجاء بها (١).

(وأما الظفر) الألف واللام فيه للجنس ولذلك وصفها بالجمع، وهذا نظير قول العرب: أهلك الناس الدرهم البيض (فمدىً) جمع مدية (الحبشة) تقدير هذا التعليل أن الحبشة كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم. قاله ابن الصلاح، ثم النووي، وقيل: نهى عن السن والظفر؛ لأنه تعذيب وخنق على صورة الذبح، والحبشة والحبش جنس من السودان.

(وتقدم به سرعان) بفتح السين والراء (من الناس) أي: أخفاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، وضبطه الأصيلي بضم السين وسكون الراء، جمع سريع كقفيز وقفزان، والصواب الذي قاله الجمهور الأول فتعجلوا، فأصابوا من الغنائم) إبلًا وغنمًا (ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آخر الناس، فنصبوا) أي: رفعوا (قدورًا) للطبخ، وفيه حذف كلام تقديره: فذبحوا ونهبوا لحمًا وضعوه في القدور ونصبوا تلك القدور (فمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقدور، فأمر بها (٢) فأكفئت) فيه حذف أيضًا تقديره: فأمر بالقدور أن تكفأ فأكفئت، أي: قلبت وأريق ما فيها.

واختلف في سبب الأمر بذلك، فالصحيح أنهم كانوا قد انتهوا إلى دار الإسلام وأعجل الذين لا يجوز لهم الأكل من طعام الغنيمة والتبسط فيها، وإنما يباح لهم ذلك في دار الحرب.

وقيل: إن ذلك عقوبة؛ لاستعجالهم في السير وتركهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في


(١) "شرح مسلم" للنووي ١٣/ ١٢٥.
(٢) جاءت في النسخ بعد قوله: فأكفئت. ولعل الصواب ما أثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>