للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذان القولان جاريان في القفاز الواحد، قاله (١) في "الكفاية"، ولو اختضبت [ولفت على يدها خرقة فوق الخضاب أو لفتها بلا خضاب فالمذهب أنه لا فدية (٢). لكن إذا اختضبت] (٣) بما فيه طيب كالحناء عندهم فإنه يجب عليها ما يجب على المتطيب (٤).

(والنقاب) فيحرم عليها لبسه كما يحرم على الرجل لبس رأسه، قال ابن المنذر: كراهة البرقع ثابتة لا نعلم أحدًا خالف فيه، فإذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها (٥) ويكون متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة.

(وما مس الورس والزعفران من الثياب) قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم في عدم جوازه (٦). فكل ما صبغ بزعفران أو ورس أو غمس في ماء الورد أو بخر بعود فليس للمحرم لبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم عليه ولا على أرض مطيبة (٧)، نعم لو فرش ثوبًا ثم جلس أو نام عليه لم يحرم لوجود الحاجز.

(ولتلبس) بفتح الباء الموحدة وهو مجزوم بلام الأمر (بعد ذلك) أي: بعد القفازين الذين على اليد والنقاب الذي على الوجه والثياب التي على


(١) ليست في (م).
(٢) انظر "المجموع" ٧/ ٢٦٣. و"طرح التثريب" ٥/ ٤٧.
(٣) ليست في (م).
(٤) "المجموع" ٧/ ٢٧٨.
(٥) "المغني" ٥/ ١٥٤.
(٦) "الاستذكار" ١١/ ٣٧.
(٧) في (ر): مطينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>