للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ) يعني: قبل الزوال (لَمْ يبل) بفتح المثناة التحتية أوله [وسكون الموحدة وفتح التاء وتشديد اللام فاعل] (١) (أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ) من المكان الذي أصابه المطر حين مشوا فيه.

ولفظ ابن ماجه، عن أبي المليح قال: خرجت في ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي: [من هذا؟ قال] (٢): أبو المليح، قال: لقد رأيتنا (٣) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وأصابتنا سماء (٤) لم [تبل أسافل] (٥) نعالنا (٦). والنعال جمع نعل، وظاهره أن المراد به النعل التي تلبس في الرجل، وهي مؤنثة، والعرب تمدح برقة النعال، وتجعلها من لباس الملوك، وأما حديث: "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" وإن كان تاج الدين الفزاري قال في "الإقليد": لم أجده في الأصول (٧). وذكره العمراني والماوردي (٨) والرافعي (٩) (١٠)، فالمراد بالنعل فيه ما غلظ من الأرض في صلابة، وإنما خصها بالذكر؛ لأن أدنى [بلل ينديها] (١١) بخلاف الرخوة، فإنها تنشف الماء، وحمله آخرون على ظاهره وقالوا: إذا وقع من المطر ما تبتل النعال به فهو عذر ظاهر في


(١) سقط من (م).
(٢) في (ص، س، ل): من؟ قالوا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(٣) في (ص، س، ل): أتينا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(٤) في (ص): سيالة. والمثبت من "سنن ابن ماجه".
(٥) في (ل، م): تنل أسافلة.
(٦) "سنن ابن ماجه" (٩٣٦).
(٧) "تحفة الأحوذي" ٢/ ٤٥٣.
(٨) "البيان" ٢/ ٣٦٩، "الحاوي الكبير" ٢/ ٣٠٤.
(٩) من (ل، م).
(١٠) "الشرح الكبير" ٢/ ١٥١.
(١١) في (ص، س، ل): تلك تنديها. والمثبت من "النهاية" مادة (نعل).

<<  <  ج: ص:  >  >>