للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الشافعي (١): وهذا مما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم، وقد أمر بقتله من أول ما سرق؛ ولذلك قال الغزالي في "البسيط": وما ينسب إلى القديم فمرجوع عنه.

قال الماوردي: وقد أجمعت الصحابة على أنه لا يقتل (٢). قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب، عن عثمان وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل، لا أصل له (٣).

(ثم اجتررناه) بفتح التاء والراء الأولى (فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة) وفي رواية النسائي: مثله إلى قوله: في الخامسة: "اقتلوه" قال: فانطلقنا به إلى مربد الغنم، فاستلقى على ظهره، ثم كشر بيده ورجله -وكشر أي: تحرك- فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة ففعل مثل ذلك، فرميناه بالحجارة فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه الحجارة. انتهى (٤). ومربد الغنم: الذي تجتمع فيه.

قال ابن هبيرة: اتفقوا على أنه إذا عاد فسرق ثانيًا وجب عليه أن تقطع رجله اليسرى وأنها تقطع من مفصل الكعب ثم تحسم (٥).


(١) على الجديد من مذهبه، وهو المشهور: أنه إن عاد في الخامسة لا يقتل بل يعزر أيضًا. "الأم" ٧/ ٣٨١، وانظر: "روضة الطالبين" ١٠/ ١٤٩.
(٢) "الحاوي" ١٣/ ٣٢٥.
(٣) "الاستذكار" ٧/ ٥٤٩.
(٤) "المجتبى" ٨/ ٩٠، "السنن الكبرى" ٤/ ٣٤٩.
(٥) "الإفصاح" ٢/ ٢٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>