عبد الغني بن تقي المالكي في أوائل سنة ست وتسعين وثمان مئة.
٢٩٧ - قاضي القضاة تاج الدين ابن قاضي القضاة شيخ الإسلام سعد الديري الحنفيُّ - المتقدم ذكر والده في حرف السين -: انتهت إليه رئاسة القدس الشريف، وتولى قضاء الحنفية بالقدس في سنة إحدى وخمسين وثمان مئة عوضًا عن قاضي القضاة شمس الدين بن خير الدين خليل الحنفي - المتقدم ذكر والده في حرف الخاء -، واستمر القاضي شمس الدين بن خير الدين معزولًا إلى أن توفي في جمادى الأولى، سنة خمس وخمسين وثمان مئة.
ونفذت كلمة القاضي تاج الدين المشار إليه، وعظم أمره باعتبار وجود والده، واستمر إلى سنة ست وستين وثمان مئة، فتنزه عن القضاء، وتوجه إلى القاهرة، وفوض إليه والده مشيخة المؤيدية، واستقر ولده قاضي القضاة ناصر الدين هبة الله في قضاء القدس الشريف، فلما توفي والده قاضي القضاة سعد الدين في سنة سبع وستين وثمان مئة، نزل عن المؤيدية في سنة ثمان وسبعين وثمان مئة، وشرع يتردد من القاهرة إلى القدس الشريف ذهابًا وإيابًا، إلى أن نفد جميع ما معه من المال، فحضر إلى القدس الشريف في سنة اثنتين وتسعين وثمان مئة، ونزل بقصره الذي أنشأه عند خان الملك الظاهر بيبرس، وأقام به مدة يسيرة، ثم قصد التوجه إلى القاهرة، فوصل إلى غزة، فأدركته الوفاة بها في يوم