للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشافعيُّ: خليفة الحكم العزيز بالديار المصرية، والحاكم بالأعمال الشرقية وما أضيف إلى ذلك من الوظائف الدينية، والولايات الحكمية.

كان من أهل العلم، وباشر نيابة الحكم بالقاهرة نحو أربعين سنة، وكان عفيفًا، لا يتناول على الأحكام الشرعية شيئًا، وكان يصدع بالحق، ولا يخاف في الله لومة لائم، وتوفي في شهر رمضان، سنة ثمان وثمانين وثمان مئة، وصُلي عليه بالجامع الأزهر.

٢٩٦ - قاضي القضاة محيي الدين عبد القادر بن تقي، المالكيُّ الدميريُّ: كان من أهل العلم، باشر نيابة الحكم بالديار المصرية مدة طويلة، وكان موصوفًا بالعفة في مباشرته، فلما عزل قاضي القضاة برهان الدين اللقَّاني - المتقدم ذكرُه في حرف الهمزة في مستهل رجب، سنة ست وثمانين وثمان مئة - استقر قاضي القضاة محيي الدين المشار إليه عوضَه في يوم الاثنين، تاسع رجب المذكور، باشر القضاء، ونفذ أمره، وحصل له عارض في آخر عمره كالخلط المصرع، وكان يعرض له في المجالس والمحافل، حتى في مجلس السلطان، كل ذلك والسلطان يعضده، ويمتنع من عزله، إلى أن توفي في أوائل سنة ست وتسعين وثمان مئة.

وكان قاضي القضاة برهان الدين اللقاني حصل له توعك، فأجمع الناس أن لا يستقر في الوظيفة غيره، فتوفي بعده بمدة يسيرة نحو الشهر، والوظيفة مستمرة الشغور، فاستقر بها أخوه لأبيه قاضي القضاة تقي الدين