للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ملجم بيده، ثم أسرع فيه السيف، فقتله.

وقيل: لما أراد الحسنُ قتلَ ابن ملجم، قال عبد الله بن جعفر: دعوني حتى أَشفي نفسي منه، فقطع يديه ورجليه، وأحمى مسمارًا حتى صار كالجمرة، ثم أكحله به، ثم إن الناس أخذوه، فدرجوه في بواري، ثم طلوها بالنفط، وأشعلوها بالنار.

هذا ما كان من ابن ملجم.

وأما ما كان من البرك التميمي: فإنه ذهب إلى معاوية، فطعنه بخنجر في أليته، وهو قائم يصلي، فأُخذ، وأُوقف بين يديه، فقال له: ويلك! من أنت؟ وما خبرك؟ فقال له: لا تقتلني؛ فإنا ثلاثة تبايعنا على قتلك، وقتل علي، وعمرو بن العاص، فاحبسني عندك، فإن كانا قُتِلا، فخلِّ سبيلي، فأمر معاوية بقتله، فقُتِل في ذلك اليوم.

وأما عمرو بن بكير التميمي: فانطلق إلى عمرو بن العاص، فوجد خارجةَ بنَ حبيبةَ صاحبَ شرطته يصلي بالناس غداة ذلك اليوم، وتخلف عمرو عن الصلاة بالناس؛ لعارض عرض له، فظن أنه عمرو، فضربه بالسيف فقتله، فأُخذ، وأُوقف بين يدي عمرو، فسأله عن خبره، فقص عليه القصة، وأخبره أن عليا ومعاوية - رضي الله عنهما - قد قُتِلا في هذه الليلة، فأمر به، فقُتل في الحال، ولما قُدِّم للقتل، جزع، فقيل: أتجزع من الموت، وقد قدمت على هذا الفعل؟ ! فقال: لا ها والله، ولكن يفوز صاحباي بقتل علي ومعاوية، ولا أفوز بقتل عمرو! فأمر عمرو بضرب عنقه وصلبه.

ولما مات علي - رضي الله عنه -، صلى عليه ابنه الحسن، وقيل: كان عنده