للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى بإسناده عن أبي عبد الرحمن قال: اجتمع عيدان على عهد عليّ - رضي الله عنه -، فصلى بالناس، ثم خطب على راحلته، ثم قال: أيها الناس! من صلى منكم العيد، فقد قضى جمعته إن شاء الله (١). ولا يُعرف مخالف لهم.

والقياس: أنها صلاة، فجاز أن يسقط غيرها بفعلها؛ فى ليله: صلاة الجمعة، تسقط بفعلها صلاة الظهر، وقد دل على صحة التسمية: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عيدان اجتمعا"، فسماهما عيدين.

فإن قيل: لا نقول: إن الجمعة أسقطت بفعلها الظهر؛ لأن الفرض المخاطب به يوم الجمعة هو الجمعة.

قيل له: العبد، والمرأة، والمسافر، فرضُهم يوم الجمعة الظهرُ، وسقط عنهم بفعل الجمعة.

فإن قيل: إنما سقطت الظهر بالجمعة؛ لأنهما صلاتا وقت واحد،


= باب: الرخصة للإمام إذا اجتمع العيدان والجمعة، رقم (١٤٦٥)، والحاكم في المستدرك، كتاب: صلاة العيدين، رقم (١٠٩٧)، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو داود عن عطاء قال: (اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير … )، فذكر نحو. في كتاب: الصلاة، باب: إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، رقم (١٠٧٢)، وصحح إسناده النووي. ينظر: المجموع (٤/ ٢٥١).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، رقم (٥٨٨٨)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٩٠)، وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال عنه الإمامان أحمد، وأبو زرعة: (ضعيف الحديث). ينظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٣٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>