= وقال الصنعاني: واعلم أنه لا تصريح من المفسرين المذكورين بأنهم جرحوا من ذكر، إذ شعبة لم يجرح من رآه يركض على برذون، بل قال: تركت حديثه، ولم يجرحه، وكأنه رأى ذلك من خوارم المروءة، وأنه يفسرها بسيرة أمثاله، وأن مثل ذلك الرجل لا يركض على برذون، وكذلك من سمع في بيته صوت الطنبور، لم يجرحه، بل قال: كره السماع منه. وكذلك من رآه كثير الكلام، ولا شك أن هذا تعمق ومبالغة. انتهى. انظر: احكام الأحكام ١/ ٢٧١؛ توضيح الأفكار ٢/ ١٤٥. (١) هو عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة، مات سنة سبع ومائة وقيل بعد ذلك، روى له الجماعة. تقريب التهذيب ٢/ ٣٠؛ ومقدمة الفتح، ص ٤٢٥ - ٤٣٠، وقد تقدم الشيخ مرزوق الزهراني برسالة الماجستير بجامعتنا موضوعها: عكرمة مولى ابن عباس وتتبع مروياته في صحيح البخاري. (٢) هو إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه مات سنة ست وعشرين ومائتين، كتب البخاري أحاديثه من أصوله لأنه أعطاه إياها وأذن له أن ينتقي منها. التقريب ١/ ٧١؛ مقدمة الفتح، ص ٣٩١. (٣) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم صدوق ربما وهم، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، أورد له ابن عدي أحاديث قليلة عن شعبة، فقال: لا أعلم شيئًا منكرًا إلا هذه الأحاديث ولم أر بحديثه بأسًا. التقريب ١/ ٣٨٤؛ مقدمة الفتح، ص ٤١٢؛ والكامل لابن عدي ٥/ ١٨٧٥. (٤) هو سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني، أبو محمد صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول. مات سنة أربعين ومائتين. قال السخاوي: وهذا وإن كان قادحًا فإنّما =