وقال أخيرًا: فاعتمد هذا. اهـ. وقال ابن السبكي: إذا انتفت الظنون واندفعت التهم وكان الجارح حبرًا من أحبار الأمة مبرءًا عن مظان التهمة أو كان المجروح مشهورًا بالضعف متروكًا بين النقاد فلا نتلعثم عند جرحه ولا نحوج الجارح إلى تفسير، بل طلب التفسير منه والحالة هذه طلب لغيبة لا حاجة إليها. اهـ. والخامس: وهو اختيار ابن حجر: أن التجريح المجمل المبهم يقبل في حق من خلا عن التعديل، لأنه لما خلا عن التعديل صار في حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله في حق هذا المجهول، أما في حق من وثق وعدل فلا يقبل الجرح المجمل. قال اللكنوي: هذا تحقيق مستحسن وتدقيق حسن. انظر المراجع على الترتيب: فواتح الرحموت ٢/ ١٥٢؛ الرفع والتكميل، المرصد الأول، ص ٢٧ - ٤٩؛ قواعد في علوم الحديث، ص ١٦٧ - ١٧٠؛ البرهان ١/ ٦٢١؛ المستصفى ١/ ١٦٢؛ احكام الأحكام ١/ ٢٧١؛ المحصول ج ٢ ق ١/ ٥٨٧؛ الكفاية، ص ١٠٨؛ إرشاد الفحول، ص ٦٨؛ المستصفى ١/ ١٦٣؛ البرهان ١/ ٦٢١؛ المحصول ج ٢ ق ١/ ٥٨٨؛ محاسن الاصطلاح، ص ٢٢٢؛ الكفاية، ص ١٠٧؛ مقدمة جامع الأصول ١/ ١٢٧؛ اختصار علوم الحديث، ص ٩٥؛ التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٢؛ حاشية الشيخ عبد الفتاح على قواعد في علوم الحديث، ص ١٦٨؛ طبقات الشافعية ١/ ١٩٦؛ قاعدة في الجرح والتعديل، ص ٥٣؛ نزهة النظر، ص ٧٣؛ الرفع والتكميل، ص ٤٩. (١) قال الآمدي: القول: بأن الناس قد اختلفوا فيما يجرح به، وإن كان حقًا إلا أن الظاهر من حال العدل البصير بجهات الجرح والتعديل أنه أيضًا يكون عارفًا بمواقع الخلاف في ذلك. والظاهر أنه لا يطلق الجرح إلا في صورة علم الوفاق عليها، وإلا كان مدلسًا ملبسًا بما يوهم الجرح على من لا يعتقده، وهو خلاف مقتضى العدالة والدين، وبمثل هذا يظهر أنه ما أطلق التعديل إلا بعد الخبرة الباطنة، والإِحاطة بسريرة المخبر عنه ومعرفة اشتماله على سبب العدالة دون البناء على ظاهر الحال. انتهى. =