للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذهب - (١) . - بابًا بعنوان "باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم" (٢) . وعقد شيخهم الآخر البحراني عدة أبواب في هذا الموضوع منها: "الباب ٩٧: اللّذان تقدّما على أمير المؤمنين عليهما مثل ذنوب أمّة محمّد إلى يوم القيامة (٣) . والباب ٩٨ أن إبليس أرفع مكانًا في النار من عمر، وأن إبليس شرف عليه في النار» (٤) .

وجاءت رواياتهم مغرقة في هذا الكفر تضرب في كل اتجاه فيه، فهي مرة لا تكفر الشيخين فحسب؛ بل ترى أن من أعظم الكفر الحكم بإسلامهما حتى روى صاحب الكافي: "ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: من ادّعى إمامة من الله ليست له (٥) ، ومن جحد إمامًا من الله (٦) ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيبًا" (٧) ، وحينًا تنعتهم بأنّهم الجبت والطّاغوت (٨) ، وتارة تصبّ عليهم اللّعنات ولا سيّما في أدعية الزّيارات (٩) ، و"أذكار" ما بعد الصّلوات حيث يستبدلونها باللّعن على الشّيخين وسائر المسلمين (١٠) .

وقد نقل بعض من كتب عن الشيعة في هذا العصر شيئًا من سوآت الشيعة وعواتها في تكفير صديق الأمة وفاروقها (١١) ، ولكن الذي يمكن أن أضيفه هنا،


(١) البهبودي/ مقدمة البحار، ج صفر ص١٩
(٢) بحار الأنوار: ٨/٢٠٨-٢٥٢ من الطّبعة الحجريّة
(٣) المعالم الزّلفى: ص٣٢٤
(٤) المعالم الزلفى: ص٣٢٥
(٥) هذا نصّ في تكفير كلّ خلفاء المسلمين إلى أن تقوم السّاعة!
(٦) هذا تكفير لكلّ من لا يؤمن بأئمّتهم الاثني عشر من جميع المسلمين الأوّلين والآخرين!
(٧) أصول الكافي: ١/٣٧٣، ٣٧٤، النّعماني/ الغيبة: ص٧٠، تفسير العيّاشي: ١/١٧٨، بحار الأنوار: ٢٥/١١١
(٨) أصول الكافي: ١/٤٢٩
(٩) من لا يحضره الفقيه: ٢/٣٥٤
(١٠) مستدرك الوسائل: ١٠/٣٤٢
(١١) كما في كتابات الشيخ موسى جار الله في الوشيعة، وإحسان إلهي ظهير في "السنة والشيعة" وغيرهما

<<  <  ج: ص:  >  >>