للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو عمرة (١) . وصاروا سبعة" (٢) .

وتؤكد جملة من نصوصهم على أن العدد لم يزد على ذلك. قال أبو جعفر: "وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام إلا هؤلاء السبعة" (٣) .

وكان أبو عبد الله يقسم على ذلك فيقول: "فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر" (٤) .

وتتفاوت أخبارهم وتختلف في تعيين بعض هؤلاء السبعة (٥) ، فيما يبدو أنه اختلاف بين الفرق الشيعية في تعيين آحادهم، وكل يضع من جهته، أو لأن من طبيعة الكذب الاختلاف والتناقض.

وإن كان يحتمل - كما قلت - أن الرافضة تكفر الصحابة كلهم، وأن هؤلاء السبعة رموز على "الخلية الأولى للرفض" لأن صفاتهم، وعلاقاتهم، ومذهبهم ليست من الصحابة في شيء.


(١) قال الأردبيلي: أبو عمرة الأنصاري اسمه ثعلبة بن عمرو، من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين (جامع الرواة: ٢/٤٠٨) . قال ابن عبد البر: أبو عمرة الأنصاري اختلف في اسمه؛ فقيل: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل: بشير بن عمرو بن محصن بن عتيك. قال ابن عبد البر: وهو الصواب إن شاء الله، قتل بصفين وهو يقاتل مع علي رضي الله عنهما.
(الاستيعاب: ٤/١٣٣-١٣٤، وانظر: الإصابة: ٤/٤٤١، أسد الغابة: ٥/٢٦٣)
(٢) رجال الكشي: ص٧
(٣) رجال الكشي: ص١١-١٢
(٤) المفيد/ الاختصاص: ص٦٣، الحميري/ قرب الإسناد: ص٣٨، بحار الأنوار: ٢٢/٣٢٢
(٥) قارن - مثلاً - بين ما جاء في الرواية التي عند الكشي والطوسي في تعيين السبعة كما سقتها، وبين ما جاء في قرب الإسناد للحميري وفيه: "فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر: سلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له الثبيت، وزيد بن أرقم" (قرب الإسناد: ص٣٨، بحار الأنوار: ٢٢/٣٢٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>