للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند علي عليه السلام فقال: إن عَلِمَ أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، وقد آخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فما ظنك بساير الخلق" (١) .

وهذه النصوص تنطبق على أهل البدعة والكفر؛ لأنك {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} ويبرأ منها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن هذه النصوص يؤخذ منها تكفير الشيعة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يؤخذ منها أيضًا الصورة غير المنظورة في الظاهر لأهل الرفض؛ حيث قتلهم وتناكر قلوبهم، وإضمار السوء لبعضهم، واعتقادهم بأنه ليس على الإيمان سواهم، وهذه خصائص الرعيل الأول عندهم فما ظنك بسائرهم؟

وتقول نصوص الشيعة: إن هؤلاء الثلاثة قد لحق بهم أربعة آخرون، ليصل عدد المؤمنين (أو قل: الروافض) في عصر الصحابة إلى سبعة، ولكنهم لم يتجاوزوا هذا العدد.

وهذا ما تتحدث عنه أخبارهم حيث تقول: "عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله رضي الله عنه فلم يزل يسأله حتى قال له: فهلك الناس إذًا (٢) فقال: إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت: من في الشرق ومن في الغرب؟ قال: فقال: إنها فتحت على الضلال إي والله هلكوا إلا ثلاثة. ثم لحق أبو ساسان (٣) ، وعمار (٤) ، وشتيرة (٥) ،


(١) رجال الكشي: ص١٧
(٢) أي: بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعة الناس لأبي بكر (في منظور الروافض)
(٣) قال شيخهم الأردبيلي: أبو ساسان اسمه الحصين بن المنذر، وقد يقال: أبو سنان، ثم ساق الرواية المذكورة عن الكشي (جامع الرواة: ٢/٣٨٧) . وقد ذكر ابن حجر بأنه يسمى "حضين" - بالضاد المعجمة مصغرًا - ابن المنذر بن الحارث الرقاشي، وقال: كان من أمراء علي بصفين، وهو ثقة، مات على رأس المائة (تقريب التهذيب: ١/١٨٥)
(٤) يعني: عمار بن ياسر
(٥) قال الأردبيلي: "شتيرة" من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، ثم ساق رواية الكشي مرة أخرى. (جامع الرواة: ١/٣٩٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>