للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أئمة الدين؛ بل نهى الله عنه ورسوله: عباده المؤمنين.

وأما المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فيخربونها … ولا يصلون جمعة ولا جماعة (١).

وقال : وكل ما عُظّم بالباطل من مكان أو زمان أو شجر أو بنية؛ يجب قصد إهانته، كما تهان الأوثان المعبودة (٢).

وعلّق على ما يعتقده عبّاد القبور من غلوهم في المقبورين قائلاً: منهم من ينسب إلى أحد هؤلاء ما لا تجوز نسبته إلى أحد من البشر مثل دعوى بعضهم أن الغوث، أو القطب هو الذي يمد أهل الأرض في هداهم، ونصرهم، ورزقهم، فإن هذا لا يصل إلى أحد من أهل الأرض إلا بواسطة نزوله على ذلك الشخص، وهذا باطل بإجماع المسلمين، وهو من جنس قول النصارى في الباب.

وكذلك ما يدعيه بعضهم من أن الواحد من هؤلاء قد يعلم كل ولي لله كان، ويكون، واسمه، واسم أبيه، ومنزلته من الله، ونحو ذلك من المقالات الباطلة، التي تتضمن أن الواحد من البشر يشارك الله في بعض خصائصه مثل أنه بكل شيء عليم، أو على كل شيء قدير، ونحو ذلك.

كما يقول بعضهم في النبي ، وفي شيوخه: إن علم أحدهم ينطبق على علم الله، وقدرته منطبقة على قدرة الله، فيعلم ما يعلمه الله، ويقدر على ما يقدر الله عليه! (٣).

٧ إنكار الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) على الحاصل من الأعمال الشركية عند قبر نفيسة في مصر بقوله: ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية (٤).

٨ وكذلك أنكر الحافظ ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) على غلو العوام في


(١) مجموع الفتاوى (٤/ ٥١٨) بتصرف يسير.
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٣٥).
(٣) يُنظر: منهاج السُّنَّة النبوية (١/ ٩٥ - ٩٦).
(٤) يُنظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٦).

<<  <   >  >>