للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالركن الأسود فيه فضيلتان:

إحداهما: أنه على قواعد إبراهيم .

والثانية: أن فيه الحجر الأسود.

وأما اليمانيّ: ففيه فضيلة واحدة، وهي كونه على قواعد إبراهيم .

وأما الركنان الآخران فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين،

فلهذا خصّ الحجر الأسود بشيئين: الاستلام، والتقبيل؛ للفضيلتين.

وأما اليمانيّ، فيستلمه (١)، ولا يقبّله؛ لأن فيه فضيلة واحدة.

وأما الركنان الآخران، فلا يقبلان، ولا يستلمان. والله أعلم (٢).

فليس على وجه الأرض موضع يشرع استلامه، وتحط الخطايا والأوزار فيه غير الركنين اليمانيين (٣)؛ لقول النبي : «إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا» (٤).

د السعي بين الصفا والمروة (٥):

الصفا والمروة يقصدان بالسعي بينهما في الحج والعمرة؛ لقوله تعالى:


(١) يستلم فقط: أي: يمسح عليه بيده اليمنى. يُنظر: اللقاءات الشهرية، لابن عثيمين (١/ ١٤١).
(٢) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، والمعروف بشرح سنن النسائي، لمحمد الأتيوبي (٢٥/ ٢٤٤).
(٣) يُنظر: زاد المعاد، لابن القيم [ط ٢٧] (١/ ٤٩).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمر (٣/ ١٢١٤/ ح ٥٧٢٥)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده، أحاديث ابن عمر (١/ ٢٦٣/ ح ٨٣١)، وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، باب الطواف واستلام الحجر وفضله (٥/ ٢٩/ ح ٨٨٧٧)، والطبراني في الكبير، باب العين، عبيد بن عمير عن ابن عمر (١٢/ ٣٨٩/ ح ١٣٤٣٨)، والطبراني في الأوسط، باب الميم، محمد بن النضر الأزدي (٥/ ١٩١/ ح ٥٠٤٤)، صححه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (١/ ٤٨٩/ ح ١٨٠٥)، والصنعاني في التنوير شرح الجامع الصغير (٤/ ١٠٣)، ويُنظر: فتح الغفار الجامع لأحكام سُنَّة نبيّنا المختار، للصنعاني (٢/ ١٠٢٣).
(٥) الصفا: جبل صغير في الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة، وهو الذي يبدأ منه السعي.
المروة: جبل صغير في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة، وإليه ينتهي السعي.
يُنظر: مكة المكرمة تاريخ ومعالم، لمحمود حمو (٦٦).

<<  <   >  >>