(ليَالِي حمقٍ فاستحصنت ... إِلَيْهِ فغر بهَا مظلما)
(فأحبلها رجلٌ نابهٌ ... فَجَاءَت بِهِ رجلا محكما
)
هَذِه القصيدة بِتَمَامِهَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن حبيب وَلم يكْتب على البتين الْأَوَّلين شَيْئا سوى قَوْله: الْآيَات: الْآثَار والعلامات.
وَقَالَ السُّيُوطِيّ: سلا: أَمر من السُّؤَال للاثنين. وَشَرحه شَارِح ديوانه على أَنه ماضٍ من السلو.
قَالَ ابْن الملا: وَمَا عَلَيْهِ هَذَا الشَّارِح هُوَ الظَّاهِر لملايمته لقَوْله فِي الْبَيْت الثَّانِي: وأقصر عَنْهَا.
وَأَيْضًا تذكيره بالداء الأقدم إِنَّمَا يُنَاسب أَن يكون خَالِيا عَنهُ الْآن. على أَنه لَو كَانَ من السُّؤَال لَكَانَ حق الْعبارَة: فقد كَانَ رهيفاً بِالْفَاءِ كَمَا لَا يخفى. انْتهى.
وفاعل سلا على هَذَا ضمير العاشق وَإِلَيْهِ تعود الْهَاء فِي تذكره وَعَن مُتَعَلقَة بسلا والتذكر مصدر مُضَاف إِلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول تكْتم بمثناتين فوقيتين أولاهما مَضْمُومَة: علم امْرَأَة ونصبه بِالْمَصْدَرِ الْمُضَاف إِلَى فَاعله والرهين: الْمُرْتَهن. والمغرم: اسْم مفعول من أغرم الشَّيْء أَي: أولع)
بِهِ. كَذَا فِي الصِّحَاح.
وأقصر عَن الشَّيْء: كف عَنهُ وَنزع مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ. فَإِن عجز عَنهُ قيل: قصر عَنهُ. كَذَا فِيهِ أَيْضا. والداء الأقدم أَي: الْقَدِيم هُوَ الْحبّ أَو هُوَ أقدم من كل دَاء.
وَقَوله: فأوصي الْفَتى ... إِلَخ أوصِي: فعل مضارع من الْوَصِيَّة. والْعَلَاء بِالْفَتْح وَالْمدّ: الشّرف والرفعة. وَأَن لَا يخون مَعْطُوف على ابتناء.
وَقَوله: ويلبس للدهر أجلاله أَي: ثِيَابه: جمع جلّ بِالضَّمِّ هُوَ كَقَوْل بيهسٍ الْفَزارِيّ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute