للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

«٦» وحجة من نصب أنه جعل «كان» ناقصة، تحتاج إلى اسم وخبر، فأضمر فيها اسمها، ونصب «مثقالا» على الخبر، والتقدير: إن تكن المظلمة أو السيئة أو الحسنة قدر مثقال حبة من خردل أتى الله بها، للمجازاة عليها (١).

«٧» قوله: ﴿نِعَمَهُ﴾ قرأ نافع وأبو عمرو وحفص بالجمع. وقرأ الباقون بالتوحيد.

وحجة من جمع أن «نعم الله» جلّ ذكره لا تحصى كثرة، فجمع ليدلّ على ذلك، ودلّ على ذلك قوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ «النحل ١٨»، وقال: ﴿شاكِراً لِأَنْعُمِهِ﴾ «النحل ١٢١» فجمع.

«٨» وحجة من أفرد أنّ المفرد في هذا يدلّ على الجمع، ولذلك قال:

﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ﴾، ولم يقل «نعم الله». وقد روي عن ابن عباس أنه قال: هي الإسلام. فهذا يدلّ على التوحيد. فالقراءتان بمعنى، والجمع أحبّ إليّ، لأنّه أدل على المعنى، وعليه المفهوم، وإليه ترجع القراءة بالتوحيد (٢).

«٩» قوله: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ قرأه أبو عمرو بالنصب، ورفعه الباقون.

وحجة من نصب أنّه عطفه على اسم «أنّ»، وهو «ما»، والخبر «أقلام».

«١٠» وحجة من رفع أنه استأنف «البحر»، فرفعه على الابتداء، و «يمدّه» الخبر، والجملة خبر «أنّ»، ويدلّ على الرفع أن في حرف أبيّ:

«وبحر يمدّه» بغير ألف ولا لام، وكذلك هو في مصحفه، فهو يدلّ على


(١) زاد المسير ٦/ ٣٢٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٤٥، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨١، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٨٥ /ب.
(٢) التيسير ١٧٧، وزاد المسير ٦/ ٣٢٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٢.